فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33983 من 466147

[من روائع الأبحاث]

ومن فوائد ولطائف ابن القيم:

قوله تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}

هذا استدلال قاطع على أن الإيمان بالله تعالى أمر مستقر في الفطر والعقول وأنه لا عذر لأحد في الكفر به ألبتة.

فذكر تعالى أربعة أمور ثلاثة منها مشهودة في هذا العالم والرابع منتظر موعود به وعد الحق:

الأول: كونهم كانوا أمواتا لا أرواح فيهم بل نطفا وعلقا ومضغة مواتا لا حياة فيها.

الثاني: أنه تعالى أحياهم بعد هذه الإماتة.

الثالث: أنه تعالى يميتهم بعد هذه الحياة.

الرابع: أنه يحييهم بعد هذه الإماتة فيرجعون إليه فما بال العاقل يشهد الثلاثة الأطوار الأول ويكذب بالرابع وهل الرابع إلا طور من أطوار التخليق فالذي أحياكم بعد أن كنتم مواتا ثم أماتكم بعد أن أحياكم ما الذي يعجزه عن إحيائكم بعد ما يميتكم وهل إنكاركم ذلك إلا كفر مجرد بالله تعالى فكيف يقع منكم بعد ما شاهدتموه ففي ضمن هذه الآية الاستدلال على وجود الخالق وصفاته وأفعاله على المعاد.

(فصل)

وَأما الأَصْل الثَّانِي وَهُوَ اقْتِضَاء الْفُجُور وَالْكبر وَالْكذب للضلال فكثير أَيْضا فِي الْقُرْآن كَقَوْلِه تَعَالَى {يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقين الَّذين ينقضون عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}

وَقَالَ تَعَالَى {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاء} وَقَالَ تَعَالَى فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كسبوا وَقَالَ تَعَالَى {وَقَالُوا قُلُوبنَا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا مَا يُؤمنُونَ} وَقَالَ تَعَالَى {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أول مرّة}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت