فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35311 من 466147

قال - رحمه الله:

{قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم} : نادى آدم باسمه العلم، وهي عادة الله مع أنبيائه، قال تعالى: {يا نوح اهبط بسلام منا} {يا نوح إنه ليس من أهلك} {يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا} {يا موسى إني أنا الله} {يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك} ، ونادى محمداً نبينا صلى الله عليه وسلم وعلى سائر الأنبياء بالوصف الشريف من الإرسال والإنباء فقال: {يا أيها الرسول} {يا أيها النبي} فانظر تفاوت ما بين هذا النداء وذاك النداء، والضمير فِي أنبئهم عائد إلى الملائكة، وفي بأسمائهم عائد على المعروضين على الخلاف السابق.

قال القشيري: من آثار العناية بآدم عليه السلام لما قال للملائكة: أنبئوني، داخلهم من هيبة الخطاب ما أخذهم عنهم، لا سيما حين طالبهم بإنبائهم إياه ما لم تحط بهم علمومهم.

ولما كان حديث آدم رده فِي الإنباء إليهم فقال: {أنبئهم بأسمائهم} ، ومخاطبة آدم للملائكة لم توجب الاستغراق فِي الهيبة.

فلما أخبرهم آدم عليه السلام بأسماء ما تقاصرت عنه علومهم، ظهرت فضيلته عليهم فقال: {ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات} ، يعني ما تقاصرت عنه علوم الخلق وأعلم ما تبدون من الطاعات وتكتمون من اعتقاد الخيرية على آدم. انتهى كلام القشيري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت