يقومون بكسر الواو ، فاستثقلت الكسرة على الواو فسكّنت - وهو إعلال بالتسكين - ونقلت حركتها إلى القاف ، فلمّا سكّنت الواو وانكسر ما قبلها قلبت ياء فقيل يقيمون وزنه يفعلون بضم الياء.
(الصلاة) ، اسم مصدر لفعل صلّى الرباعيّ ، أو هو مصدر له ، والألف فِي الصلاة منقلبة عن واو لأن جمعه صلوات ، وأصله صلوة ، جاءت الواو متحرّكة مفتوح ما قبلها قلبت ألفا. وقد استعمل المصدر هنا استعمال الأسماء غير المصادر لأنه يدلّ على أقوال وأفعال مخصوصة.
(ينفقون) ، ماضيه أنفق على وزن أفعل ، فهناك حذف للهمزة جرى مجرى يؤمنون.
البلاغة
1 -التكرار: فِي قوله تعالى يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ويُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وفي تكرار اسم الموصول (الذين) وإن كان الموصوف واحدا ، وقد يكون الموصوف مختلفا فهو تكرار للفظ دون المعنى. وفائدته الترسيخ فِي الذهن ، والتأثير فِي العاطفة.
-"وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ"إسناد الرزق إلى نفسه للإعلام بأنهم ينفقون الحلال الطلق الذي يستأهل أن يضاف إلى اللّه ، ويسمى رزقا منه. وأدخل"من"التبعيضيه صيانة لهم وكفا عن الإسراف والتبذير المنهي عنه.
وقدم مفعول الفعل دلالة على كونه أهم ، كأنه قال: ويخصون بعض المال الحلال بالتصدّق به.
الفوائد
1 -الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ"البقرة آية 3"كان الإيمان بالغيب ولم يزل هو الفارق الأول بين الإنسان والحيوان ، خلافا للماديين فِي كل زمان الذين لا يؤمنون إلا بما يخضع للحواس.
[سورة البقرة (2) : آية 4]
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4)
الإعراب: