فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37378 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: من روائع الأدب العربي)

الحثّ على الوفاء ومدحه

قال الراغب الأصفهاني:

قال الله تعالى: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ)

وقال: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)

وقال: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها)

وقيل إذا ذهب الوفاء نزل البلاء وإذا ظهرت الخيانات استمحقت البركات.

وقيل: الوفاء من شيم الكرام والغدر من همم اللئام.

وقيل في قوله تعالى: (وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ)

لا تلبس ثيابك على الغدر.

مدح ذوي الوفاء

قال الله تعالى: (وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا) ، (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ*)

قال شاعر:

ولم توقد لها بالغدر نار

قال المسيّب بن عيسى:

أنت الوفيّ فما تذمّ وبعضهم ... يوفى بذمّته عقاب الملاع

وقال أعرابي: فلان لا يشكره الخنى ولا يشكوه الوفا.

قال التنوخي:

عظائم لو أنّ السموءل خافها ... لخان أمرأ القيس الوكيد من العهد

من التزم مكروها في التزام الوفاء

قيل: أكرم الوفاء ما كان عند الشدّة وألأم الغدر ما كان عند الثقة، كان السموأل أودعه امرؤ القيس دروعا، فقصده الملك وأخذ ابنه وقال: إن دفعت الدروع إليّ وإلّا ذبحت ابنك، فقال: أجّلني يوما. فجمع عشيرته واستشارهم فكلّ أشار بأن يدفع إليه.

فلما أصبح قال: ليس إلى دفعها سبيل، فافعل ما بدا لك. فذبح الملك ابنه. فوافى السموأل بالدروع الموسم ودفعها إلى ورثة امرئ القيس، فقال:

وفيت بأدرع الكندي إنّي ... إذا ما خان أقوام وفيت

وفيه قال الأعشى وهي أبيات جيّدة رائقة:

كن كالسّموأل إذ طاف الهمام به ... في جحفل كسواد الليل جرّار

بالأبلق الفرد من تيماء منزله ... حصن حصين وجار غير غدّار

قد سامه خطّتي خسف فقال له ... قل ما بدا لك إني سامع حار»

فقال ثكل وغدر أنت بينهما ... فاختر وما فيهما حظّ لمختار

فشكّ غير طويل، ثمّ قال له ... أقتل أسيرك إنّي مانع جاري

وعمير بن سليم الحنفي كان يقصده السواقط فلا يتعرض لقصّاده، وكان مرداس في سجن عبيد الله بن زياد فقال له السجّان: أنا أحب أن أوليك حسني، فإن أذنت لك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت