[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله: {واستعينوا بالصبر والصلاة} جملة أمرية عطف على ما قبلها من الأوامر، ولكن اعترض بينهما بهذه الجمل.
وأصل"اسْتَعِنُوا":"اسْتَعونُوا"ففعل فيه ما فعل فِي"نَسْتَعِين"وقد تقدم تحقيقه ومعناه.
و"بالصبر"متعلّق به، والياء للاستعانة أو للسّببية، والمُسْتَعَان عليه محذوف ليعم جميع الأحوال المستعان عليهان واستعان يتعدّى بنفسه نحو: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] ، ويجوز أن تكون الباء للحال، أي: مُلْتَبِسِينَ بالصبر.
والظَّاهر أنه يتعدّي بنفسه وبالباء، تقول: استعنت الهل واستعنت بالله، وقد تقدم أن السِّين للطلب.
والصّبر: الحبس على المكروه؛ ومنه:"قُتِلَ فُلاَنٌ صَبْراً"؛ قال: [الوافر]
فَصَبْراً فِي مَجَالِ المَوْتِ صَبْراً ... فَمَا نَيْلُ الخُلُودِ بِمُسْتَطَاعِ