فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39682 من 466147

قال - رحمه الله:

قوله تعالى: {إن الذين آمنوا} فيهم خمسة أقوال.

أحدها: أنهم قوم كانوا مؤمنين بعيسى قبل أن يُبعث محمد صلى الله عليه وسلم، قاله ابن عباس.

والثاني: أنهم الذين آمنوا بموسى، وعملوا بشريعته إلى أن جاء عيسى، فآمنوا به وعملوا بشريعته إلى أن جاء محمد.

وهذا قول السدي عن أشياخه.

والثالث: أنهم المنافقون، قاله سفيان الثوري.

والرابع: أنهم الذين كانوا يطلبون الإسلام، كقس بن ساعدة، وبحيرا، وورقة بن نوفل، وسلمان.

والخامس: أنهم المؤمنون من هذه الأمة.

قوله تعالى: {والذين هادوا} قال الزجاج: أصل هادوا فِي اللغة: تابوا.

وروي عن ابن مسعود أن اليهود سموا بذلك، لقول موسى: {هدنا إليك} ، والنصارى لقول عيسى: {من أنصاري إلى الله} .

وقيل: سموا النصارى لقرية، نزلها المسيح، اسمها: ناصرة، وقيل: لتناصرهم.

فأما"الصابئون"فقرأ الجمهور بالهمز فِي جميع القرآن، وكان نافع لا يهمز كل المواضع.

قال الزجاج: معنى الصابئين: الخارجون من دين إلى دين، يقال: صبأ فلان: إذا خرج من دينه.

وصبأت النجوم: إذا طلعت [وصبأ نابُه: إِذا خرج] .

وفي الصابئين سبعة أقوال.

أحدها: أنه صنف من النصارى ألين قولاً منهم، وهم السائحون المحلَّقة أوساط رؤوسهم، روي عن ابن عباس.

والثاني: أنهم قوم بين النصارى والمجوس، ليس لهم دين، قاله مجاهد.

والثالث: أنهم قوم بين اليهود والنصارى، قاله سعيد بن جبير.

والرابع: قوم كالمجوس، قاله الحسن والحكم.

والخامس: فرقة من أهل الكتاب يقرؤون الزبور، قاله أبو العالية.

والسادس: قوم يصلون إلى القبلة، ويعبدون الملائكة، ويقرؤون الزبور، قاله قتادة.

والسابع: قوم يقولون: لا إِله إلا الله، فقط، وليس لهم عمل ولا كتاب ولا نبي، قاله ابن زيد.

قوله تعالى: {من آمن} فِي إعادة ذكر الإيمان ثلاثة أقوال.

أحدها: أنه لما ذكر مع المؤمنين طوائف من الكفار رجع قوله: {من آمن} إليهم.

والثاني: أن المعنى من أقام على إيمانه.

والثالث: أن الإيمان الأول نطق المنافقين بالإسلام.

والثاني: اعتقاد القلوب.

قوله تعالى: {وعمل صالحاً}

قال ابن عباس: أقام الفرائض.

فصل

وهل هذه الآية محكمة أم منسوخة؟ فيه قولان.

أحدهما: أنها محكمة، قاله مجاهد والضحاك فِي آخرين، وقدروا فيها: إن الذين آمنوا، ومن آمن من الذين هادوا.

والثاني: أنها منسوخة بقوله: {ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يُقبل منه} ، ذكره جماعة من المفسرين. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 1 صـ 91 - 92}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت