فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40613 من 466147

قال - رحمه الله:

{ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً}

(ثم) هنا للترتيب الرتبي الذي تتهيأ له (ثم) إذا عَطفت الجمل، أي ومع ذلك كله لم تلن قلوبكم ولم تنفعكم الآيات {فقست قلوبكم} وكان من البعيد قسوتها.

وقوله: {من بعد ذلك} زيادة تعجيب من طرق القساوة للقلب بعد تكرر جميع الآيات السابقة المشار إلى مجموعها بذلك على حد قول القطامي:

أكفراًبعد ردِّ الموتتِ عني ...

وبعدَ عَطائك المائة الرِّتاعَا

أي كيف أكفر نعمتك أي لا أكفرها مع إنجائك لي من الموت إلخ.

ووجه استعمال (بعد) فِي هذا المعنى أنها مجاز فِي معنى (مع) لأن شأن المسبب، أن يتأخر عن السبب ولما لم يكن المقصد التنبيه على تأخره للعلم بذلك وأريد التنبيه على أنه معه إثباتاً أو نفياً عُبر ببعد عن معنى (مع) مع الإشارة إلى التأخر الرتبي.

والقسوة والقساوة توصف بها الأجسام وتوصف بها النفوس المعبر عنها بالقلوب فالمعنى الجامع للوصفين هو عدم قبول التحول عن الحالة الموجودة إلى حالة تخالفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت