فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38174 من 466147

وقال الواحدي:

49 -قوله تعالى: {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} الآية. (نجيناكم) : أصله على النجوة، وهي ما ارتفع واتسع من الأرض، ثم يسمى كل فائز ناجيا، كأنه خرج من الضيق والشدة إلى الرخاء والراحة، ومنه قوله: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ} [يونس: 92] ، أي نلقيك على نجوة.

وقوله تعالى: {مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} . اختلف أهل العربية في (الآل) ،

واشتقاقه من اللغة، وأصله. فقال جماعة: أصله من الأَوْل بمعنى الرجوع، فال الرجل كأنه شيعته الذين يؤولون إليه ويؤول إليهم، ومن هذا سمى السراب (آلا) ، لأنه يتردد كأنه يرجع بعضه إلى بعض كالماء، وآل الرجل: شخصه، لأنه يتردد معه لا يفارقه، والآلة: الحالة في قول الخنساء:

سأَحْمِلُ نَفْسِي عَلَى آلَةٍ ... فَإِمَّا عَلَيْهَا وَإِمَّا لَهَا

لأنها تنقلب فتعود تارة إلى إنسان وتذهب تارة، هذا معنى الآل في اللغة. ثم شبه بآل الرجل أشياء تسمى بهذا الاسم وإن لم فيه معنى الأول، كعمد الخيمة تسمى آلا، تشبيها بآل الإنسان. وآل البعير: ألواحه،

وقال الشاعر:

تَعَلَّمْتُ با جاد وآلَ مُرَامِرٍ ... وَسَوَّدْتُ أَثْوابِي وَلَسْتُ بِكَاتِبِ

ومرامر رجل وضع الهجاء، فسمى حروف الهجاء آل مرامر. ويقال للحواميم آل حم، ومنه قول الكميت:

وَجَدْنَا لَكُمْ فِي آلِ حم آيةً ... فَأَوَّلَهَا مِنَّا تَقِيٌّ وَمُعْرِبُ

فعلى قول هؤلاء تصغير الآل (أُويَلْ) ، حكاه الفراء عن الكسائي، وكان أصله همزتان، فعوضت من أحدهما مدة.

وقال أبو الفتح الموصلي (آل) أصله: أهل، ثم أبدلت الهاء همزة، كما قيل: هَنَرْتُ الثوب وأنَرْتُه، وإياك وهِيَّاك. فصار: (أَأْل) فلما توالت الهمزتان، أبدلت الثانية ألفا، كما قالوا: آدم وآخر، وفي الفعل: آمن ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت