والثاني: منها إلى الأرض ، ويضعفه ذكر {وَلَكُمْ فِى الأرض مُسْتَقَرٌّ} [البقرة: 6 3] عقيب الأول و {جَمِيعاً} حال من فاعل {اهبطوا} أي مجتمعين ، سواء كان فِي زمان واحد أو لا ، وقد يفهم الاتحاد فِي الزمان من سياق الكلام ، كما قيل به فِي {فَسَجَدَ الملائكة كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} [الحجر: 0 3] وأبعد ابن عطية فجعله تأكيداً لمصدر محذوف أي هبوطاً جميعاً
{فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مّنّى هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} .
لا يدخل فِي الخطاب غير المكلف ، وأدرج الكثيرون إبليس لأنه مخاطب بالإيمان والفار لترتيب ما بعدها على الهبوط المفهوم من الأمر و (إما) مركبة من إن الشرطية و (ما) الزائدة للتأكيد ، وكثر تأكيد الفعل بعدها بالنون ، ولم يجب كما يدل عليه قول سيبويه: إن شئت لم تقحم النون ، كما أنك إن شئت لم تجيء بما وقد ورد ذلك فِي قوله:
يا صاح أما تجدني غير ذي جدة...
فما التخلي عن الخلان من شيمي
وقوله:
إما أقمت وإما كنت مرتحلا...
فالله يحفظ ما تبقي وما تذر