فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41687 من 466147

فصل

قال الفخر:

العمل الصالح خارج عن مسمى الإيمان لأنه تعالى قال: {والذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} فلو دل الإيمان على العمل الصالح لكان ذكر العمل الصالح بعد الإيمان تكراراً أجاب القاضي بأن الإيمان وإن كان يدخل فيه جميع الأعمال الصالحة، إلا أن قوله: آمن لا يفيد إلا أنه فعل فعلاً واحداً من أفعال الإيمان، فلهذا حسن أن يقول: {والذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} .

والجواب: أن فعل الماضي يدل على حصول المصدر فِي زمان مضى والإيمان هو المصدر، فلو دل ذلك على جميع الأعمال الصالحة لكان قوله: آمن دليلاً على صدور كل تلك الأعمال منه، والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 148}

[فائدة]

قال ابن عطية:

قوله تعالى: {والذين آمنوا} الآية.

يدل هذا التقسيم على أن قوله {من كسب سيئة} الآية فِي الكفار لا فِي العصاة، ويدل على ذلك أيضاً قوله: {أحاطت} لأن العاصي مؤمن فلم تحط به خطيئته، ويدل على ذلك أيضاً أن الرد كان على كفار ادعوا أن النار لا تمسهم إلا أياماً معدودة فهم المراد بالخلود، والله أعلم. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 171}

فصل

قال الفخر:

هذه الآية تدل على أن صاحب الكبيرة قد يدخل الجنة لأنا نتكلم فيمن أتى بالإيمان وبالأعمال الصالحة، ثم أتى بعد ذلك بالكبيرة ولم يتب عنها، فهذا الشخص قبل إتيانه بالكبيرة كان قد صدق عليه أنه آمن وعمل الصالحات فِي ذلك الوقت، ومن صدق عليه ذلك صدق عليه أنه آمن وعمل الصالحات وإذا صدق عليه ذلك وجب اندراجه تحت قوله: {أُوْلَئِكَ أصحاب الجنة هُمْ فِيهَا خالدون} ، فإن قيل قوله تعالى: {وَعَمِلُواْ الصالحات} لا يصدق عليه إلا إذا أتى بجميع الصالحات ومن جملة الصالحات التوبة، فإذا لم يأت بها لم يكن آتياً بالصالحات، فلا يندرج تحت الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت