فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39687 من 466147

فإن هذا الذي قاله [ابن عباس] إخبار عن أنه لا يقبل من أحد طريقة ولا عملا إلا ما كان موافقًا لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم بعد أن بعثه [الله] بما بعثه به ، فأما قبل ذلك فكل من اتبع الرسول فِي زمانه فهو على هدى وسبيل ونجاة ، فاليهود أتباع موسى ، عليه السلام ، الذين كانوا يتحاكمون إلى التوراة فِي زمانهم.

واليهود من الهوادة وهي المودة أو التهود وهي التوبة ؛ كقول موسى ، عليه السلام: {إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ} [الأعراف: 156] أي: تبنا ، فكأنهم سموا بذلك فِي الأصل لتوبتهم ومودتهم فِي بعضهم لبعض.

[وقيل: لنسبتهم إلى يهوذا أكبر أولاد يعقوب عليه السلام ، وقال أبو عمرو بن العلاء: لأنهم يتهودون ، أي: يتحركون عند قراءة التوراة] .

فلما بعث عيسى صلى الله عليه وسلم وجب على بني إسرائيل اتباعه والانقياد له ، فأصحابه وأهل دينه هم النصارى ، وسموا بذلك لتناصرهم فيما بينهم ، وقد يقال لهم: أنصار أيضًا ، كما قال عيسى ، عليه السلام: {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ} [آل عمران: 52] وقيل: إنهم إنما سُمّوا بذلك من أجل أنهم نزلوا أرضًا يقال لها ناصرة ، قاله قتادة وابن جُرَيج ، وروي عن ابن عباس أيضًا ، والله أعلم.

والنصارى: جمع نصران كنشاوى جمع نشوان ، وسكارى جمع سكران ، ويقال للمرأة: نصرانة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت