فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39688 من 466147

قال الشاعر:

نصرانة لم تَحَنَّفِ (1)

فلما بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم خاتمًا للنبيين ، ورسولا إلى بني آدم على الإطلاق ، وجب عليهم تصديقُه فيما أخبر ، وطاعته فيما أمر ، والانكفاف عما عنه زجر. وهؤلاء هم المؤمنون [حقا] . وسميت أمة محمد صلى الله عليه وسلم مؤمنين لكثرة إيمانهم وشدة إيقانهم ، ولأنهم يؤمنون بجميع الأنبياء الماضية والغيوب الآتية. وأما الصابئون فقد اختلف فيهم ؛ فقال سفيان الثوري ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، قال: الصابئون قوم بين المجوس واليهود والنصارى ، ليس لهم دين. وكذا رواه ابن أبي نجيح ، عنه وروي عن عطاء وسعيد بن جبير نحو ذلك.

وقال أبو العالية والربيع بن أنس ، والسدي ، وأبو الشعثاء جابر بن زيد ، والضحاك [وإسحاق بن راهويه] الصابئون فرقة من أهل الكتاب يقرؤون الزبور.

[ولهذا قال أبو حنيفة وإسحاق: لا بأس بذبائحهم ومناكحتهم] .

وقال هشيم عن مطرف: كنا عند الحكم بن عتيبة فحدثه رجل من أهل البصرة عن الحسن أنه كان يقول فِي الصابئين: إنهم كالمجوس ، فقال الحكم: ألم أخبركم بذلك.

وقال عبد الرحمن بن مهدي ، عن معاوية بن عبد الكريم: سمعت الحسن ذكر الصابئين ، فقال: هم قوم يعبدون الملائكة.

[وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه ، عن الحسن قال: أخبر زياد أن الصابئين يصلون إلى القبلة ويصلون الخمس. قال: فأراد أن يضع عنهم الجزية. قال: فخبر بعد أنهم يعبدون الملائكة] .

(1) البيت فِي تفسير الطبري (2/144) وهو لأبي الأخز الحماني ، وهذا جزء منه وهو بتمامه: فكلتاهما خرت وأسجد رأسها... كما سجدت نصرانة لم تحنف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت