فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42470 من 466147

وقال ابن عاشور:

وقوله: {بل لعنهم الله بكفرهم} تسجيل عليهم وفضح لهم بأنهم صمموا على الكفر والتمسك بدينهم من غير التفات لحجة النبيء صلى الله عليه وسلم فلما صمموا على ذلك عاقبهم الله باللعن والإبعاد عن الرحمة والخير فحرمهم التوفيق والتبصر فِي دلائل صدق الرسول، فاللعنة حصلت لهم عقاباً على التصميم على الكفر وعلى الإعراض عن الحق وفي ذلك رد لما أوهموه من أن قلوبهم خلقت بعيدة عن الفهم لأن الله خلقهم كسائر العقلاء مستطيعين لإدراك الحق لو توجهوا إليه بالنظر وترك المكابرة وهذا معتقد أهل الحق من المؤمنين عدا الجبرية. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 582}

قوله تعالى {فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ}

فصل

قال الفخر:

في تفسيره ثلاثة أوجه.

أحدها: أن القليل صفة المؤمن، أي لا يؤمن منهم إلا القليل عن قتادة والأصم وأبي مسلم.

وثانيها: أنه صفة الإيمان، أي لا يؤمنون إلا بقليل مما كلفوا به لأنهم كانوا يؤمنون بالله، إلا أنهم كانوا يكفرون بالرسل.

وثالثها: معناه لا يؤمنون أصلاً لا قليلاً ولا كثيراً كما يقال: قليلاً ما يفعل بمعنى لا يفعل ألبتة.

قال الكسائي: تقول العرب: مررنا بأرض قليلاً ما تنبت، يريدون ولا تنبت شيئاً.

والوجه الأول أولى لأنه نظير قوله: {بَلْ طَبَعَ الله عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلا} [النساء: 155] ولأن الجملة الأولى إذا كان المصرح فيها ذكر القوم فيجب أن يتناول الاستثناء بعض هؤلاء القوم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 163}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت