فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42471 من 466147

وقال الآلوسي:

{فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ} الفاء لسببية اللعن لعدم الإيمان، وقليلاً نصب على أنه نعت لمصدر محذوف أي إيماناً قليلاً، وهو إيمانهم ببعض الكتاب و (ما) مزيدة لتأكيد معنى القلة لا نافية لأن ما فِي حيزها لا يتقدمها ولأنه وإن كان بمعنى لا يؤمنون قليلاً فضلاً عن الكثير لكن ربما يتوهم لا سيما مع التقديم أنهم لا يؤمنون قليلاً بل كثيراً، ولا مصدرية لاقتضائها رفع القليل بأن يكون خبراً، والمصدر المعرف بالإضافة مبتدأ، والتقدير فإيمانهم قليل، وجوز بعضهم كونها نافية بناء على مذهب الكوفيين من جواز تقدم ما فِي حيزها عليها ولم يبال بالتوهم وآخرون كونها مصدرية، والمصدر فاعل {قَلِيلاً} وكانوا مقدرة فِي نظم الكلام فتكون على طرز {كَانُواْ قَلِيلاً مّن الليل مَا يَهْجَعُونَ} [الذريات: 17] ولا يخفى ما فيه من التكلف، وجوز أيضاً انتصاب قليلاً على الحال إما من ضمير الإيمان أو من فاعل {يُؤْمِنُونَ} والتقدير فيؤمنونه أي الإيمان فِي حال قلته، وهو المروي عن سيبويه أو فيؤمنون حال كونهم جمعاً قليلاً أي المؤمن منهم قليل، وهو المروي عن ابن عباس وطلحة وقتادة، ولذا جوز كونه نعتاً للزمان أي زماناً قليلاً وهو زمان الاستفتاح أو بلوغ الروح التراقي، أو ما قالوا: {ءامِنُواْ بالذي أُنزِلَ عَلَى الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره} [آل عمران: 2 7] وأولى الوجوه أولها، والظاهر أن المراد بالإيمان المعنى اللغوي، والقلة مقابل الكثرة، وقال الزمخشري: يجوز أن تكون بمعنى العدم، وكأنه أخذه من كلام الواقدي لا قليلاً ولا كثيراً؛ واعترضه فِي"البحر"بأن القلة بمعنى النفي، وإن صحت لكن فِي غير هذا التركيب لأن قليلاً انتصب بالفعل المثبت، فصار نظير قمت قليلاً أي قياماً قليلاً، ولا يذهب ذاهب إلى أنك إذا أتيت بفعل مثبت، وجعلت قليلاً صفة لمصدره يكون المعنى فِي المثبت الواقع على صفة أو هيئة انتفاء ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت