قال - رحمه الله:
قوله تعالى: {واتبعوا مَا تَتْلُواْ الشياطين ... } .
أي عملوا بمقتضاه، وليس هو من الاتباع الحقيقي، لأن متلو الشياطين لا يتبع إنما يتبع التالي وهو الشيطان لا متلوه.
قوله تعالى: {على مُلْكِ سُلَيْمَانَ ... } .
قيل؛ أي على عهد سليمان، ويحتمل أن يراد اتّباعهم ما سمعوا أنّ الشيطان كان يتلوه فِي عهد سليمان، وأنهم يتبعون فِي عهد سليمان ما يتلوه الشيطان إذّاك؟ قال ابن عرفة: وتعلّم السّحر واعتقاده حقا كفر.
وأما تعلمه من غير اعتقاد حقيقة ففي التكفير به قولان، وظاهر المتكلّمين أنّ التكفير إنّما هو بأحد ثلاثة أمور: إما بقول كلمة الكفر، أو بالسّجود لصنم، أو بالفعل كلبس الزّنار ونحوه.
وجعل الفخر (هنا) من السحر (الشعوذة) .