قال نظام الدين النيسابوري:
التأويل: هذا حال أكثر البطالين المتشبهين بالطالبين يصغون إلى كلمات العلماء الراسخين، فما استحلته نفوسهم قبلوه، وما استغربته نبذوه وأنكروه، فيكذبون فريقاً منهم فراراً عن تحمل أعباء الطلب ويثيرون الفتنة على فريق بالحسد والإنكار والفتنة أشد من القتل {وقالوا قلوبنا غلف} فيه إشارة إلى أن الطالب إذا ابتلى فِي أثناء الطلب بالرهقة أو الفترة لم يضره ذلك ما دام متمسكاً بالإرادة، فيرجى رجوعه بإذن الله وبمدد همة الأستاذ والشيخ، فأما إذا زلت قدمه عن جادة الإرادة وأظهر الإنكار والاعتراض فلن يرجى فلاحه. {ولما جاءهم كتاب} فيه إشارة إلى أن أهل كل زمان يتمنون أن يدركوا أحداً من العلماء والأولياء المحظوظين بالعلوم الكسبية واللدنية ويتوسلون بهم إلى الله تعالى عند رفع حوائجهم فِي صالح دعائهم ويظهرون محبتهم عند الخلق {فلما وجدوا}