سؤال: فإن قيل: كيف عمَّ بهذا القول وكثير من الخلق ليس له بمطيع؟
فعنه ثلاثة أجوبة.
أحدها: أن يكون ظاهرها ظاهر العموم، ومعناها معنى الخصوص.
والمعنى: كل أهل الطاعة له قانتون.
والثاني: أن الكفار تسجد ظلالهم لله بالغدوات والعشيات، فنسب القنوت إليهم بذلك.
والثالث: أن كل مخلوق قانت له بأثر صنعه فيه، وجري أحكامه عليه، فذلك دليل على ذله للرب.
ذكرهن ابن الأنباري. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 1 صـ 136}
[فائدة]
قال السعدي:
والقنوت نوعان: قنوت عام: وهو قنوت الخلق كلهم، تحت تدبير الخالق، وخاص: وهو قنوت العبادة.
فالنوع الأول كما فِي هذه الآية، والنوع الثاني: كما فِي قوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} . انتهى انتهى. {تفسير السعدي صـ 64}