فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45968 من 466147

[من روائع الأبحاث]

قال فِي الأمثل:

"أصلان تربويان"

"البشارة"و"الإِنذار"أو"التشجيع"و"التهديد"من أهم الأُصول اللازمة للتربية وللحركة الاجتماعية. ينبغي أن يلقي الفرد تشجيعاً على أعماله الصالحة، وتوبيخاً على أعماله الطالحة، كي يواصل مسيره الأول، ويرتدع عن ارتياد المسير الثاني.

"التشجيع"وحده لا يكفي لدفع الفرد والمجتمع على طريق التكامل، لأن الإنسان سوف يكون مطمئناً من عدم الخطر فِي حالة إرتكاب المعاصي.

على سبيل المثال، نرى ارتكاب المعاصي بين النصارى الحاليين أمراً عادياً، لأنهم يعتقدون بالفداء، أي بأن السيد المسيح (عليه السلام) قد ضحى بنفسه لغفران ذنوب أتباعه، أو لإِعتقادهم بأن أحبارهم قادرون أن يغفروا لهم ذنوبهم بسبل شتى، منها منحهم صكوك الغفران. أو يبيعون لهم الجنّة مثل هؤلاء القوم يسمحون لأنفسهم إرتكاب الذنوب بسهولة.

جاء فِي قاموس الكتاب المقدس:"... الفداء أيضاً إشارة إلى كفارة دم المسيح، الذي أخذ على عاتقه كل ذنوبنا وتحمل ذنوبناً فِي جسده على الصليب".

هذا المنطق يجعل الأفراد دون شك جريئين على ارتكاب المعاصي.

بعبارة أخرى، من يرى أن التشجيع وحده كاف لتربية الإِنسان (طفلا كان أم كبيراً) ، وضرورة ترك التهديد والتقريع، فهو مجانب للصواب ومخطئ تماماً.

وهكذا أُولئك الذين يعتقدون أن التربية ينبغي أن تقوم على أساس التخويف والتأنيب لا غير.

الفريقان المذكوران خاطئان فِي فهم الإِنسان، حيث إن الإِنسان يتجاذبه كلّ الخوف والرجاء، حبّ الذات وكره الفناء، تحصيل المنفعة ودفع الضرر. وهل يمكن لموجود يحمل فِي ذاته هذين البعدين أن يربّى وفق بعد واحد؟!

والتعادل ضروري بين هذين الجانبين، فلو تجاوز التشجيع حدّه لأدّى إلى التجرؤ والغفلة، ولو تعدّى التخويف حدّه لبعث على اليأس والقنوط وانطفاء شعلة الشوق والتحرك فِي النفوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت