ممّا سبق نفهم سبب اقتران البشارة بالإِنذار أو"البشير"بـ"النذير"فِي القرآن الكريم، فتارة تقدم كلمة البشير على النذير كالآية التي نحن بصددها: (بَشيراً وَنَذِيراً) وتارة تقدم كلمة النذير كقوله تعالى فِي الآية 188 من سورة الأعراف: (إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْم يُؤْمِنُونَ) .
وأكثر الآيات القرآنية فِي هذا المورد تتقدم فيها صفة البشير، ولعل ذلك يعود إلى أن رحمة الله من حيث المجموع سابقة على غضبه: (يَا مَنْ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ) . انتهى انتهى. {الأمثل حـ 1 صـ 357 - 358}