فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45809 من 466147

قال - رحمه الله:

{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (117) }

بعد أن بين الله تبارك وتعالى .. أن قولهم اتخذ الله ولدا هو افتراء على الله .. أراد الحق أن يلفتنا إلي بعض من قدراته .. فقال جل جلاله:"بديع السماوات والأرض".. أي خلق السماوات والأرض وكل ما فيها من خلق على غير مثال سابق .. أي لم يكن هناك سماء أو أرض أو ملائكة أو جن أو إنسان .. ثم جاء الله سبحانه وتعالى وأوجد متشابها لهم فِي شكل أو حجم أو قدرة .. أي أنه سبحانه لم يلجأ إلي ما نسميه نحن بالقالب. إن الذي يصنع كوب الماء يصنع أولا قالبا يصب فيه خام الزجاج المنصهر .. فتخرج فِي النهاية أكواب متشابهة .. وكل صناعة لغير الله تتم على أساس صنع القالب أولا ثم بعد ذلك يبدأ الإنتاج .. ولذلك فإن التكلفة الحقيقية هي فِي إعداد القالب الجيد الذي يعطينا صورة لما نريد .. والذي يخبز رغيفا مثلا قد لا يستخدم قالبا ولكنه يقلد شيئا سبق .. فشكل الرغيف وخامته سبق أن تم وهو يقوم بتقليدهما فِي كل مرة .. ولكنه لا يستطيع أن يعطي التماثل فِي الميزان أو الشكل أو الاستدارة .. بل هناك اختلاف فِي التقليد ولا يجود كمال فِي الصناعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت