فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43809 من 466147

وسمي السحر سحراً لخفاء سببه ، فلا يفعل إلاّ فِي خفية وقيل: معنى السحر الإزالة وصرف الشيء عن وجهه تقول العرب ما سحرك عن كذا أي ما صرفك عنه فكأنه الساحر لما رأى الباطل فِي صورة الحق فقد سحر الشيء عن وجهه أي صرفه هذا أصله من حيث اللغة ، وأما حقيقته فقد قيل: إنه عبارة عن التمويه والتخييل ، ومذهب أهل السنة أن له وجوداً أو حقيقة والعمل به كفر وذلك إذا اعتقد أن الكواكب هي المؤثرة فِي قلب الأعيان وروي عن الشافعي أنه قال: السحر يخيل ويمرض وقد يقتل حتى أوجب القصاص على من قتل به وقيل إن السحر يؤثر فِي قلب الأعيان فيجعل الإنسان على صورة الحمار ، والحمار على صورة الكلب وقد يطير الساحر فِي الهواء ، وهذا القول ضعيف عند أهل السنة لأنهم قالوا: إن الله تعالى هو الخالق الفاعل لهذه الأشياء عند عمل الساحر لذلك إلاّ أن الساحر هو الفاعل لها المؤثر فيها والأصح ، أن السحر يخيل ويؤثر فِي الأبدان بالأمراض والجنون والموت ، ويدل على ذلك أن للكلام تأثيراً فِي الطباع فقد يسمع الإنسان ما يكره فيحم ، وقد مات قوم بكلام سمعوه فالسحر بمنزلة العلل فِي الأبدان وأما حكمه فإنه من الكبائر التي نهى عنها ، ويحرم تعلمه لما روي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"اجتنبوا السبع الموبقات قيل يا رسول الله وما هن ؟ قال: الإشراك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلاّ بالحق ، وأكل مال اليتيم والزنا والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات"أخرجاه فِي الصحيحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت