فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43808 من 466147

فلم تزل هذه حالهم إلى أن بعث الله تعالى محمد صلى الله عليه وسلم وأنزل عليه براءة سليمان عليه السلام فقال تعالى: {واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان} {وما كفر سليمان} يعني بالسحر ولم يعمل به ، وفيه تنزيه سليمان عن السحر ، وذلك ان اليهود أنكروا نبوة سليمان ، وقالوا: إنما حصل له هذا الملك وسخرت الجن والإنس له بسبب السحر وقيل: إن السحرة من اليهود زعموا أنهم أخذوا السحر عن سليمان فبراه الله من ذلك ، وقيل إن بعض أحبار اليهود قال ألا تعجبون من محمد يزعم أن سليمان كان نبياً وما كان إلاّ ساحراً فأنزل الله تعالى: {وما كفر سليمان} يعني أن سليمان كونه نبياً ينافي كونه ساحراً كافراً ثم بين الله تعالى أن الذي براه منه لاحق بغيره فقال {ولكن الشياطين كفروا} يعني أن الذين اتخذوا السحر لأنفسهم هم الذين كفروا ثم بين سبب كفرهم فقال تعالى: {يعلمون الناس السحر} يعني ما كتب لهم الشياطين من كتب السحر.

وقيل: يحتمل أن يكون يعلمون يعني اليهود الذين عنوا بقوله: واتبعوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت