فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46462 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوّى في الآيات السابقة:

الفقرة الرابعة من الفصل الثاني من المقطع الثالث:

تمتد هذه الفقرة من الآية (104) إلى نهاية الآية (121) ثم تأتي بعد ذلك آيتان هما خاتمة المقطع فينتهي المقطع بنهاية الآية (123) وهذه هي الفقرة مع خاتمة المقطع:

[سورة البقرة (2) : الآيات 104 إلى 123]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ (104)

كلمة في هذه الفقرة وسياقها:

لأول مرة تتصدر كلمة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خطاب المؤمنين في سورة البقرة وذلك بعد الدروس الكثيرة التي أخذها المؤمنون، وبعد الجولة المباشرة مع بني إسرائيل في قضية الإيمان، وجاء الخطاب مطالبا أهل الإيمان بالتحرر من أسر متابعة اليهود حتى في التعابير، ومحذرا من الوقوع فيما وقعوا فيه من سوء الأدب مع الله. وجاء السياق معرفا أهل الإيمان على العواطف الحقيقة للكافرين تجاه المسلمين، وعارضا لكثير من الأقوال والأفعال الخاطئة والموقف الصحيح منها. ومن ثم فإن الفقرة تناقش مجموعة

الأوهام والتصورات الأساسية عند اليهود والنصارى من كون الشرائع السابقة لا يجوز نسخها، ومن كون الجنة حكرا على هؤلاء مع انحرافهم عن الدين الحق! ومن كون أهل كل باطل لا يرون غيرهم على شئ!، ومن ادعاء الولد لله، ومن طلب سماع كلام الله واقتراح الآيات، ومن كون بقايا أهل الكتاب كلهم على هوى ورغبة في أن يحملوا الناس على أهوائهم. وفي الفقرة توجيهات لهذه الأمة تساعدها على تحمل عبء الصراع مع الكفر وأهله، وفيها موازين تعرف بها حقائق وكليات، ويتضح في هذه الفقرة تماما أن هذا المقطع وإن كان في سياقه العام يدعو بني إسرائيل للصلاح والإصلاح، ولكن الهدف الأول هو هذه الأمة، وإصلاحها، وتربيتها، وتعليمها، والارتقاء بها.

إن هذه الفقرة مبدوءة ب يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا وهو الخطاب الأول بهذه الصيغة في القرآن، فكأن ما قبله إنما كان من أجل وجود الشخصية المؤمنة، حتى إذا وجدت الشخصية المؤمنة من خلال كل المعاني السابقة أصبحت مؤهلة للخطاب الخاص بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت