فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47737 من 466147

{وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ الله صِبْغَةً} مبتدأ وخبر، والاستفهام للإنكار، وقوله تعالى: {صِبْغَةَ} تمييز منقول من المبتدأ نحو زيد أحسن من عمرو وجهاً والتقدير ومن صبغته أحسن من صبغة الله تعالى كما يقدر وجه زيد أحسن من وجه عمرو، والتفضيل جار بين الصبغتين لا بين فاعليهما أي لا صبغة أحسن من صبغته تعالى على معنى أنه أحسن من كل صبغة وحيث كان مدار التفضيل على تعميم الحسن للحقيقي والفرضي المبني على زعم الكفرة لم يلزم أن يكون فِي (صبغة) غيره تعالى حسن فِي الجملة، والجملة معترضة مقررة لما فِي صبغة الله تعالى من التبجح والابتهاج أو جارية مجرى التعليل للإغراء

{وَنَحْنُ لَهُ عابدون} أي موحدون أو مطيعون متبعون ملة إبراهيم أو خاضعون مستكنون فِي اتباع تلك الملة، وتقديم الجار لإفادة اختصاص العبادة له تعالى، وتقديم المسند إليه لإفادة قصر ذلك الاختصاص عليهم، وعدم تجاوزه إلى أهل الكتاب فيكون تعريضاً لهم بالشرك أو عدم الانقياد له تعالى باتباع ملة إبراهيم، والجملة عطف على {آمنا} [البقرة: 631] وذلك يقتضي دخولة صبغة الله فِي مفعول {قُولُواْ} [البقرة: 631] لئلا يلزم الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بالأجنبي، وإيثار الجملة الاسمية للاشعار بالدوام، ولمن نصب {صِبْغَةَ} على الإغراء أو البدل أن يضمر (قولوا) قبل هذه الجملة معطوفاً على الزموا على تقدير الإغراء، وإضمار القول سائغ شائع، والقرينة السياق لأن ما قبله مقول المؤمنين. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 398}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت