فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45737 من 466147

قوله كمثل آدم لمجرد مجاراة الخصم .. ولكن المعجزة فِي آدم أقوى منها فِي عيسى عليه السلام .. أنتم فتنتم فِي عيسى لأن عنصر الأبوة ممتنع .. وآدم امتنع فيه عنصر الأبوة والأمومة .. إذن فالمعجزة أقوى .. وكان الأولى أن تفتنوا بآدم بدل أن تفتنوا بعيسى .. ومن العجيب أنكم لم تذكروا الفتنة فِي آدم وذكرتم الفتنة فيما فيه عنصر غائب من عنصرين غائبين فِي آدم .. وكان من الواجب أن تنسبوا هذه القضية إلي آدم ولكنكم لم تفعلوا. ورسول الله صلى الله عليه وسلم .. قال له الله إن القضية ليست قضية إنكار ولكنها قضية كاذبة .. واقرأ قوله تبارك وتعالى:

قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (81)

(سورة الزخرف)

أي لن يضير الله سبحانه وتعالى أن يكون له ولد .. ولكن جل جلاله لم يتخذ ولدا .. فلا يمكن أن يعبد الناس شيئا لم يكن لله .. وإنما ابتدعوه واختلقوه .. الله جل جلاله يقول:"وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما فِي السماوات والأرض".. قوله تعالى:"بل له ما فِي السماوات والأرض"تعطي الله سبحانه وتعالى الملكية لكل ما فِي الكون .. والملكية تنافي الولدية .. لماذا ؟ لأن الملكية معناها أن كل ما فِي الكون من خلق الله .. كل شيء هو خالقه بدون معارض .. وما دام هو خالقه وموجده .. فلا يمكن أن يكون هذا الشيء جزءا منه .. لأن الذي يخلق شيئا يكون فاعلا .. والفاعل له مفعول .. والمفعول لا يكون منه أبدا .. هل رأيت واحدا صنع صنعة منه ؟ الذي يصنع سيارة مثلا .. هل صنعها من لحمه أو من لحم البشر ؟ وكذلك الطائرة والكرسي والساعة والتليفزيون .. هل هذه المصنوعات من جنس الذي صنعها ؟ طبعا لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت