فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45738 من 466147

إذن ما دام ملكية .. فلا يقال إنها من نفس جنس صانعها .. ولا يقال إن الفاعل أوجد من جنسه .. لأن الفاعل لا يوجد من جنسه أبدا .. كل فاعل يوجد شيئا أقل منه .. فقول الله:"سبحانه".. أي تنزيه له تبارك وتعالى .. لماذا ؟ لأن الولد يتخذ لاستبقاء حياة والده التي لا يضمنها له واقع الكون .. فهو يحمل اسمه بعد أن يموت ويرث أملاكه .. إذن هو من أجل بقاء نوعه .. والذي يريد بقاء النوع لا يكفيه أن يكون له ولد واحد. لو فرضنا جدلا إن له ولداً واحداً فالمفروض أن هذا الولد يكون له .. ولكننا لم نر أولادا لمن زعموا أنه ابن الله .. وعندما وقبلما يوجد الولد ماذا كان الله سبحانه وتعالى يفعل وهو بدون ولد ؟ وماذا استجد على الله وعلى كونه بعد أن اتخذ ولدا كما يزعمون .. لم يتغير شيء فِي الوجود .. إذن إن وجود ولد بالنسبة للإله لم يعطه مظهرا من مظاهر القوة .. لأن الكون قبل أن يوجد الولد المزعوم وبعده لم يتغير فيه شيء .

إذن فما سبب اتخاذ الولد ؟ معونة ؟ الله لا تضعف قوته .. ضمان للحياة ؟ الله حياته أزليه .. هو الذي خلق الحياة وهو الذي يهبها وهو حي لا يموت .. فما هي حاجته لأي ضمان للحياة ؟ الحق سبحانه وتعالى تنفعل له الأشياء .. أي أنه قادر على إبراز الشيء بمقتضى حكمه .. وهو جل جلاله له كمال الصفات أزلا .. وبكمال صفاته خلق هذا الكون وأوجده .. لذلك فهو ليس فِي حاجة إلي أحد من خلقه .. لأنه ساعة خلق كانت له كل صفات القدرة على الخلق .. بل قبل أن يخلق كانت له كل صفات الخالق وبهذه الصفات خلق .. والله سبحانه وتعالى كان خالقا قبل أن يوجد من يقهره .. وكان توابا قبل أن يوجد من يتوب عليه .. وبهذه الصفات أوجد وخلق ورزق وقهر وتاب على خلقه.

إذن كل هذا الكون لم يضف صفة من صفات الكمال إلي الله .. بل إن الله بكمال صفاته هو الذي أوجد. ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى فِي حديث قدسي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت