فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45944 من 466147

وقال السمرقندي:

{وَلاَ تُسْئَلُ عَنْ أصحاب الجحيم} ؛ قرأ نافع {وَلاَ تُسْئَلُ} بنصب التاء وجزم اللام، والباقون بضم التاء واللام.

فمن قرأ بالرفع، فمعناه أنك إذا بلغت الرسالة، فإنك قد فعلت ما عليك، ولا تُسْأَلُ عن أصحاب الجحيم فيما فعلوا، وهذا كما قال فِي آية أخرى: {وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ وَعَلَيْنَا الحساب} [الرعد: 4] وأما ومن قرأ بالنصب، فهو على معنى النهي، أي لا تَسألْ عن أصحاب الجحيم أي عما فعلوا.

قال القاضي الخليل بن أحمد: أخبرنا الديلمي قال: أخبرنا أبو عبيد الله قال: حدثنا سفيان، عن موسى بن عبيدة الربذي، عن محمد بن كعب القرظي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لَيْتَ شِعْرِي مَا فُعِلَ بأَبَوَيَّ"فنزلت هذه الآية {إِنَّا أرسلناك بالحق بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلاَ تُسْئَلُ عَنْ أصحاب الجحيم} الآية. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ 115}

وقال الزمخشري:

"ولا تَسْأَلْ"على النهي.

روي أنه قال:"ليت شعري ما فعل أبواي".

فنهى عن السؤال عن أحوال الكفرة والاهتمام بأعداء الله.

وقيل: معناه تعظيم ما وقع فيه الكفار من العذاب كما تقول: كيف فلان؟

سائلاً عن الواقع فِي بلية، فيقال لك: لا تسأل عنه.

ووجه التعظيم أن المستخبر يجزع أن يجري على لسانه ما هو فيه لفظاعته، فلا تسأله ولا تكلفه ما يضجره، وأنت يا مستخبر لا تقدر على استماع خبره لإيحاشه السامع وإضجاره، فلا تسأل، وتعضد القراءة الأولى قراءة عبد الله:"ولن تسأَل"، وقراءة أبيّ:"وما تسأل". انتهى انتهى. {الكشاف حـ 1 صـ 182}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت