فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43944 من 466147

فيلقي فيها أنواعا من الخيالات والصور ، ثم ينزلها إلى الحس من الرائين ، بقوة نفسه المؤثرة ، فينظر الراءون كأن شيئا موجودا فِي الواقع ، وليس هناك شيء من ذلك.

وتنال هذه المراتب بالرياضة ، والتوجه إلى الأفلاك والكواكب والعوالم العلوية والشياطين بأنواع التعظيم والعبادة ، فهي لذلك وجهة وسجود لغير الله ، والوجهة لغير الله كفر ، فلهذا كان السحر كفرا.

ويرى المعتزلة ، وبعض أهل السنة « 1 » : أن السحر لا حقيقة له ، وإنما هو خداع وتمويه وتخيل. والسحر بهذا المعنى أنواع:

أ - كثير من التخيلات التي مظهرها على خلاف حقائقها ، كما يفعل بعض المشعوذين ، من أنه يريك أنه ذبح عصفورا ، ثم يريكه وقد طار بعد ذبحه ، لخفة حركته ، إذ إن معه اثنين أحدهما المذبوح الذي خبأه ، والآخر الذي أظهره.

وكان سحر سحرة فرعون من هذا النوع ، فقد روى المؤرخون أن سحرة فرعون استعانوا بالزئبق على إظهار الحبال والعصي بصور الحيات والثعابين حتى خيل إلى الناس أنها تسعى ، كما قال تعالى: فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى [طه 20/ 66] من طريق تحمية الزئبق بالنار الموضوعة فِي أسراب ، وتمدده بفعل الحرارة.

ب - ما يدعونه من حديث الجن والشياطين بالمواطأة مع قوم أعدوهم لذلك ، وإطاعتها بالرقى والعزائم. وهذا كان فعل الكهان من العرب في

(1) وهم أبو جعفر الاسترابادي من الشافعية ، وأبو بكر الرازي من الحنفية ، وابن حزم الظاهري وطائفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت