فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43945 من 466147

الجاهلية ، كانوا يوكلون أناسا بالاطلاع على أسرار الناس ، حتى إذا جاء أصحابها أخبروهم بها ، فيعتقدون فيهم أن الشياطين تخبرهم بالمغيبات.

ج - السعي بالنميمة والوشاية والإفساد ، من وجوه خفية لطيفة ، يتم فيها تحريض الناس على بعضهم بعضا « 1 » .

وقد وفق ابن خالدون بين الرأيين: فمن قال: إن للسحر حقيقة نظر إلى المرتبتين الأوليين ، ومن قال بأنه لا حقيقة له ، نظر إلى المرتبة الثالثة.

حكم السحر:

ليس تعلم السحر محظورا ، وإنما الذي يحظر ويمنع هو العمل به ، قيل لعمر بن الخطاب: فلان لا يعرف الشر ، قال: أجدر أن يقع فيه. نقل ابن كثير عن أبي عبد الله الرازي المعتزلي أنه قال: اتفق المحققون على أن العلم بالسحر ليس بقبيح ولا محظور « 2 » .

ومن السحر: ما يكون كفرا من فاعله ، مثل ما يدّعون من تغيير صور الناس ، وإخراجهم فِي هيئة بهيمة ، وقطع مسافة شهر فِي ليلة ، والطيران فِي الهواء ، فكل من فعل هذا ليوهم الناس أنه محق ، فذلك كفر منه ، ويقتل هذا الساحر ، لأنه كافر بالأنبياء ، يدّعي مثل آياتهم ومعجزاتهم.

وأما من زعم أن السحر خدع ومخاريق وتمويهات وتخييلات ، فلا يقتل الساحر ، إلا أن يقتل بفعله أحدا ، فيقتل به.

ولا ينكر أن يظهر على يد الساحر خرق العادات ، مما ليس فِي مقدور البشر ، من مرض وتفريق وزوال عقل ، وتعويج عضو ، إلى غير ذلك ، مما قام الدليل على استحالة كونه من مقدورات العباد.

(1) تفسير ابن كثير: 1/ 145

(2) المرجع السابق: ص 144

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت