فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41945 من 466147

إن اليتيم يكون منكسرا لأنه فقد والده فأصبح لا نصير له .. فإذا رأينا فِي المجتمع الإسلامي أن كل يتيم يرعاه رعاية الأب كل رجال المجتمع .. فذلك يجعل الأب لا يخشى أن يترك ابنه بعد وفاته .. إذن فرعاية المجتمع لليتيم تضمن أولا حماية حقه ، لأنه إذا كان يتيما وله مال فإن الناس كلهم يطمعون فِي ماله ، لأنه لا يقدر أن يحميه .. هذه واحدة .. والثانية أن هذا التكافل يذهب الحقد من المجتمع ويجعل كل إنسان مطمئنا على أولاده .. وقوله سبحانه وتعالى:"والمساكين".. فِي الماضي كنا نقول إن المساكين هم الذين لا يملكون شيئا على الإطلاق ليقيموا به حياتهم .. إلي أن نزلت الآية الكريمة فِي سورة الكهف:

أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ

(من الآية 79 سورة الكهف)

فعرفنا أن المسكين قد يملك .. ولكنه لا يملك ما يكفيه .. وهذا نوع من التكافل الاجتماعي لابد أن يكون موجودا فِي المجتمع .. حتى يتكافل المجتمع كله .. فأنت إن كنت فقيرا أو مسكينا ويأتيك من رجل غني ما يعينك على حياتك .. فإنك ستتمنى له الخير لأن هذا الخير يصيبك .. ولكن إذا كان هذا الغني لا يعطيك شيئا .. هو يزداد غنى وأنت تزداد فقرا .. تكون النتيجة أن حقده يزداد عليك. ويقول الحق سبحانه وتعالى:"وقولوا للناس حسنا".. كلمة حسنا بضم الحاء ترد بمعنى حسن بفتح الحاء .. والحسن هو ما حسنه الشرع .. ذلك أن العلماء اختلفوا: هل الحسن هو ما حسنه الشرع أو ما حسنه العقل ؟ نقول: ما حسنه العقل مما لم يرد فيه نص من تحسين الشرع .. لأن العقل قد يختلف فِي الشيء الواحد .. هذا يعتبره حسنا وهذا يعتبره قبيحا .. والله تبارك وتعالى يقول:

ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ

(من الآية 125 سورة النحل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت