فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48616 من 466147

قال - رحمه الله:

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً}

{وَكَذَلِكَ} أي: كما هديناكم إلى قبلة هي أوسط القِبل وأفضلها: {جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً} أي: عدولاً، خياراً، وقوله تعالى: {لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً} تعليل للجَعْل المنوه به الذي تَمَّتْ المنة به عليهم. واعلم أن أصل الشهود والشهادة الحضور مع المشاهدة، إما بالبصر أو بالبصيرة. قال الرازي: الشهادة والمشاهدة والشهود هو الرؤية، يقال شاهدت كذا إذا رأيته وأبصرته، ولما كان بين الإبصار بالعين، وبين المعرفة بالقلب مناسبة شديدة، لا جرم قد تسمى المعرفة التي فِي القلب مشاهدة وشهوداً، والعارف بالشيء شاهداً ومشاهداً، ثم سميت الدلالة على الشيء شاهداً على الشيء؛ لأنها هي التي بها صار الشاهد شاهداً. ولما كان المخبر عن الشيء والمبيّن لحاله جارياً مجرى الدليل على ذلك، سمي ذلك المخبر أيضاً شاهداً. وبالجملة، فكل من عرف حال شيء، وكشف عنه كان شاهداً عليه. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت