[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (161) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (162)
قوله تعالى:"وَمَاتُوا"الواو هذه واو الحال، والجُمْلَة فِي مَحَلِّ نَصْبٍ على الحال، وإثباتُ الواو هُنَا أفْصَحُ؛ خلافاً للفَرَّاء، والزَّمَخْشَريِّ، حيثُ قالا: إنَّ حَذْفَها شاذٌ.
وقوله {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ الله} :"أُولَئِكَ": مبتدأٌ، [و {عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ} : مبتدأ وخَبَرُه، خَبَرٌ عَنْ"إِنَّ"، ويجُوزُ فِي"لَعْنَةُ"الرفْعُ بالفاعليَّة بالجَار قَبْلَها؛ لاعتَمادهَا؛ فَإِنَّهُ وقع خَبَراً عن"أولئك"وتقدَّم تحريرُهُ فِي {عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ} [البقرة: 157] .
قوله تعالى:"وَالمَلاَئِكَة"الجمهورُ على جرِّ الملائكة؛ [نَسَفاً عَلَى اسم اللَّه تعالى] ، وقرأ الحَسَنُ بالرَّفع، {والمَلاَئِكَهُ وَالنَّاسُ أَجمَعُونَ} وخرَّجَها النحاةُ عَلَى العَطْف على مَوْضع اسْم اللَّه تعالَىن فإنه وِنْ كان مَجْرُوراً بإضافة المَصْدر، فموضعُهُ رَفْعٌ بالفاعلية؛ لأنَّ هذا المَصْدر يَنحَلُّ لحَرْفٍ مصدريٍّ، وفِعْلٍ، والتقديرُ:"أَنْ لَعَنَهُمْ"، أوْ"أنْ يَلْعَنَهُمُ اللَّهُ"، فعطف الملائِكَةَ على هذا التَّقْدير.