الاختلاف في القبلة وأسباب تحويلها
[سورة البقرة (2) : الآيات 148 إلى 152]
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (148)
الإعراب:
لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها
:جْهَةٌ
مبتدأ مؤخر، وكُلٍ
خبره المقدم، والوجهة: جاءت على خلاف القياس، لأن القياس أن يقال: جهة، مثل عدة وصلة بحذف الواو، إلا أنهم استعملوها استعمال الأسماء، على خلاف القياس. وَمُوَلِّيها
مبتدأ وخبر، والجملة في موضع رفع صفة لوجهة، ووَ
يعود إلى كل، وتقديره: لكل إنسان وجهة موليها وجهه، ويجوز أن يعود إلى الله تعالى، أي الله موليها إياهم.
كَما أَرْسَلْنا ..: الكاف في كَما متعلق إما بقوله: وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ أي لأتم نعمتي عليكم في تحويل القبلة، كما أرسلنا فيكم رسولا منكم، وإما متعلق بقوله: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ أي اذكروني كما أرسلنا فيكم رسولا منكم، وإما أن يكون وصفا لمصدر محذوف، وتقديره:
اهتداء كما أرسلنا، لأن قبله تَهْتَدُونَ.
البلاغة:
هناك جناس الاشتقاق بين أَرْسَلْنا ورَسُولًا.
وهناك إطناب بذكر العام بعد الخاص لإفادة الشمول، وهو قوله: وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ بعد قوله: وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ.
المفردات اللغوية:
ْهَةٌ
قبلة. وَمُوَلِّيها
أي يولّي وجهه في صلاته. اسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ
بادروا إلى الطاعات وقبولها. أْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً
يجمعكم يوم القيامة، فيجازيكم بأعمالكم.