فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50290 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

(إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ(159)

قوله تعالى:"مَا أَنْزَلْنَا"مفعول بـ"يَكْتُمُونَ"، و"أَنْزَلْنَا"صلته، وعائده محذوف، أي: أنزلناه، و"مِنَ البَيِّنَاتِ"[يجوز فيه ثلاثة أوجهٍ:

أظهرها: أنها حالٌ من"ما"الموصولة، فيتعلَّق بمحذوفٍ، أي: كائناً من البَيِّنَات.

الثاني: أن يتعلَّق بـ"أَنْزَلْنَا"فيكون مفعولاً به، قاله أَبُو البَقَاءِ، وفيه نظرٌ من حيث إنَّه إذا كان مفعولاً به، لم يتعد الفعل إلى ضمير، وإذا لم يتعدَّ] إلى ضمير الموصول، بقي الموصول بلا عائد.

الثالث: أن يكون حالاً من الضمير العائد على الموصول، والعامل فِي"أَنْزَلْنَا"؛ لأنه عامل فِي صاحبها.

فصل فِي المراد من"البيِّنات"

والمراد من"البَيِّنَاتِ"ما أنزلنا على الأنبياء من الكتاب والوحي، دون أدلَّة العقل.

وقوله"والهُدى"يدخل فيه الدَّلالة العقليَّة، والنَّقْليَّة؛ لما تقدَّم فِي دليل قوله {هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 3] أنَّ الهدى عبارةٌ عن الدلائل، فيعمُ الكُلَّ.

فإن قيل: فقد قال: {والهدى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ} فعاد إلى الوجه الأوَّل.

قلنا: الأوَّل: هو التنزيل، والثاني: ما يقتضيه التنزيل من الفوائد.

وهذه الآية الكريمة تدلّ على أن من أمكنه بيان أصول الدِّين بالدلائل العقليَّة لمن كان محتاجاً إليها، ثم تركها، أو كتم شيئاً من أحكام الشرع مع الحاجة إليه، فقد لحقه هذا الوعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت