فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52009 من 466147

وفي التفسير المنير:

حال المشركين مع آلهتهم

[سورة البقرة (2) : الآيات 165 إلى 167]

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ (165)

الإعراب:

يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الذين: فاعل، ويرى بمعنى يعلم، وسدّت أَنَّ وصلتها مسدّ المفعولين. وإنما جاء إِذْ هاهنا وفي الآية (166) التي هي لما مضى، ومعنى الكلام لما يستقبل، لأن الإخبار من الله تعالى كالكائن الماضي لتحقق كونه وصحة وقوعه. وأَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ متعلق بجواب لَوْ وتقديره: لعلموا أن القوة لله.

إِذْ تَبَرَّأَ في موضع نصب، والعامل فيه إما شَدِيدُ الْعَذابِ وإما فعل مقدر، أي اذكر إذ تبرأ. فَنَتَبَرَّأَ منصوب بتقدير أن بعد الفاء التي في جواب التمني، لأن قوله تعالى: لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً تمنّ، فينزل منزلة: ليت، وجوابه بالفاء منصوب، والفاء فيه عاطفة، وتقديره: لو أن لنا أن نكرّ فنتبرأ. والكاف في كَما تَبَرَّؤُا منصوب إما لأنها صفة مصدر محذوف، وكَما مصدرية، أي كتبرئهم منا، وإما في موضع نصب على الحال من واو تَبَرَّؤُا.

كَذلِكَ: الكاف إما في موضع نصب على أنها صفة مصدر محذوف وتقديره: إراءة مثل ذلك، وإما خبر مبتدأ محذوف وتقديره: الأمر كذلك. وحَسَراتٍ إما منصوب على الحال من ضمير يُرِيهِمُ أو منصوب لأنه مفعول ثالث ليريهم.

البلاغة:

كَحُبِّ اللَّهِ تشبيه مرسل مجمل حيث ذكرت الأداة وحذف وجه الشبه. أَشَدُّ حُبًّا أبلغ من قوله: أحب لله.

وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا وضع الظاهر موضع الضمير أي بدلا من قوله: «ولو يرون» لبيان سبب العذاب وهو الظلم الفادح. وفي قوله: رَأَوُا الْعَذابَ وتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ ما يسمى بالترصيع، وهو أن يكون الكلام سجعا.

المفردات اللغوية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت