[ (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ...(177) ] .
الْبِرَّ: اسم للخير ولكل فعل مرضيّ. (أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ) الخطاب لأهل الكتاب؛ لأن اليهود تصلى قِبل المغرب إلى بيت المقدس، والنصارى قِبل المشرق؛ وذلك أنهم أكثروا الخوض في أمر القبلة حين حُوّل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إلى الكعبة، وزعم كل واحد من الفريقين أنّ البرّ التوجه إلى قبلته، فردّ عليهم. وقيل: ليس البرّ فيما أنتم عليه فإنه منسوخ خارج من البرّ، ولكن البرّ ما نبينه. وقيل: كثر خوض المسلمين وأهل الكتاب في أمر القبلة
قوله: (لأن اليهود تصلي قبل المغرب؛ إلى بيت المقدس) ، أراد بحسب أفق مكة. وذلك جار مجرى سبب النزول والتعليل في كون الخطاب مع أهل الكتاب.
قوله: (وقيل: كثر خوض المسلمين) معطوف على قوله:"الخطاب لأهل الكتاب"فعلى