فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45002 من 466147

فصل

قال الفخر:

اعلم أن السؤال الذي ذكروه إن كان ذلك طلباً للمعجزات فمن أين أنه كفر؟ ومعلوم أن طلب الدليل على الشيء لا يكون كفراً، وإن كان ذلك طلباً لوجه الحكمة المفصلة فِي نسخ الأحكام، فهذا أيضاً لا يكون كفراً؛ فإن الملائكة طلبوا الحكمة التفصيلية فِي خلقة البشر ولم يكن ذلك كفراً، فلعل الأولى حمل الآية على أنهم طلبوا منه أن يجعل لهم إلهاً كما لهم آلهة، وإن كانوا طلبوا المعجزات فإنهم يطلبونها على سبيل التعنت واللجاج فلهذا كفروا بسبب هذا السؤال. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 213}

فصل

قال الفخر:

ذكروا فِي اتصال هذه الآية بما قبلها وجوهاً:

أحدها: أنه تعالى لما حكم بجواز النسخ فِي الشرائع فلعلهم كانوا يطالبونه بتفاصيل ذلك الحكم فمنعهم الله تعالى عنها وبين أنهم ليس لهم أن يشتغلوا بهذه الأسئلة كما أنه ما كان لقوم موسى أن يذكروا أسئلتهم الفاسدة.

وثانيها: لما تقدم من الأوامر والنواهي قال لهم: إن لم تقبلوا ما أمرتكم به وتمردتم عن الطاعة كنتم كمن سأل موسى ما ليس له أن يسأله، عن أبي مسلم، وثالثها: لما أمر ونهى قال: أتفعلون ما أمرتم أم تفعلون كما فعل من قبلكم من قوم موسى؟. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 213}

[فائدة]

قال ابن عاشور:

وقوله: {تريدون} خطاب للمسلمين لا محالة بقرينة قوله: {رسولكم} وليس كونه كذلك بمرجح كون الخطابين اللذين قبله متوجهين إلى المسلمين لأن انتقال الكلام بعد (أم) المنقطعة يسمح بانتقال الخطاب.

وقوله: {تريدون} يؤذن بأن السؤال لم يقع ولكنه ربما جاش فِي نفوس بعضهم أو ربما أثارته فِي نفوسهم شبه اليهود فِي إنكارهم النسخ وإلقائهم شبهة البداء ونحو ذلك مما قد يبعث بعض المسلمين على سؤال النبيء صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت