فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54230 من 466147

سؤال: لم قال هنا:"فَلاَ تَقْرَبُوهَا"وفي مواضع أُخر:{فَلاَ تَعْتَدُوهَا}[البقرة: 229]ومثله{وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ الله}[البقرة: 229]{وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ}[النساء: 14]؟

الجواب: لأنه غلَّب هنا جهة النهي؛ إذ هو المعقَّب بقوله: {تِلْكَ حُدُودُ الله} وما كان منهيّاً عن فعله، كان النهيُّ عن قُرْبِانِهِ أبلغ، وأمَّا الآياتُ الأُخَرُ، فجاء"فَلاَ تَعْتَدُوهَا"عَقِيبَ بيان أحكام ذُكِرَتْ قبلُ؛ كالطلاق، والعدَّة، والإيلاء، والحيض، والمواريث؛ فناسب أن ينهى عن التعدِّي فيها، وهو مجاوزة الحدِّ الذي حدَّه الله تعالى فيها. انتهى انتهى {تفسير ابن عادل حـ 3 صـ 322}

وقال ابن عرفة:

قوله تعالى: {فَلاَ تَقْرَبُوهَا ... } .

نهى عن القرب لحديث"الراتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه".

قيل لابن عرفة: تقرر أن اتقاء الشبهات غير واجب بل مستحب؟

فقال: هي أقسام: مظنون، ومشكوك فيها، ومتوهمة، فالوهم مرجوح، والظن راجح فينتج وجوب الاجتناب، والشك فيه خلاف (ومحمل النهي) فِي الآية على تحريم المظنون والمشكوك فيه وقال فِي الآية الأخرى: {تِلْكَ حُدُودُ الله فَلاَ تَعْتَدُوهَا} ابن عرفة: يحتمل أن تكون تلك قبل هذه فنهينا أولا عن تعدي الحدود، ثم نهينا ثانيا عن قربها؛ أو يكون الأمر الأول للعوام والثاني للخواص. وأجاب أبو جعفر الزبير بأن قرب النساء بالمباشرة يدعو إلى المواقعة فقل من يملك نفسه، فنهى عن القرب ونظيره: {وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حتى يَطْهُرْنَ} {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزنى} ولذلك منع المحرم من الطيب. فإن قصد البيان العام الفارق بين الحلال والحرام لم ينه عن المقاربة بل عن التعدي فقط، مثل

{الطلاق مَرَّتَانِ} إلى قوله {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افتدت بِهِ تِلْكَ حُدُودُ الله فَلاَ تَعْتَدُوهَا} فحرم أموالهم على الأزواج بغير حق ما لم يقع نشوزٌ أو ما يمنع عن القيام بحقوقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت