فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55666 من 466147

وإن كان السبب خفيا، كمن جحد دين غيره، أو خانه فِي وديعة، أو سرق منه ونحو ذلك، فإنه لا يجوز له أن يأخذ من ماله مقابلة له، جمعا بين الأدلة، ولهذا قال تعالى، تأكيدا وتقوية لما تقدم: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} هذا تفسير لصفة المقاصة، وأنها هي المماثلة فِي مقابلة المعتدي.

ولما كانت النفوس - فِي الغالب - لا تقف على حدها إذا رخص لها فِي المعاقبة لطلبها التشفي، أمر تعالى بلزوم تقواه، التي هي الوقوف عند حدوده، وعدم تجاوزها، وأخبر تعالى أنه {مَعَ الْمُتَّقِينَ} أي: بالعون، والنصر، والتأييد، والتوفيق.

ومن كان الله معه، حصل له السعادة الأبدية، ومن لم يلزم التقوى تخلى عنه وليه، وخذله، فوكله إلى نفسه فصار هلاكه أقرب إليه من حبل الوريد. انتهى انتهى. {تفسير السعدي صـ 89}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت