وآية الأرض: بحارها وأنهارها ومعادنها وشجرها وسهلها ووعرها.
وآية الليل والنهار: اختلافهما بإقبال أحدهما وإدبار الآخر من حيث لا يعلم، واختلافهما في الأوصاف من النور والظلمة والطول والقصر. والنهار:
من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، والليل: من الغروب إلى الفجر.
وآية الفلك (السفن) : تسخير الله إياها حتى تجري على وجه الماء ووقوفها فوقه مع ثقلها، وأول من عملها نوح عليه السّلام، كما أخبر تعالى، وقال له جبريل: «اصنعها على جؤجؤ الطائر» فعملها نوح بما أراه جبريل، فالسفينة طائر مقلوب، والماء في أسفلها نظير الهواء في أعلاها.
وإذا كانت السفن مسخرة للإنسان، فيجوز ركوب البحر مطلقا، لتجارة كانت أو عبادة، كالحج والجهاد.
وآية الأمطار: كيفية تكونها وتجمعها وتفريقها، وإنعاش العالم بها، وإخراج النّبات والأرزاق، وجعل المخزون منها في الأرض عدة في غير وقت نزولها، كما قال الله تعالى: فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ [المؤمنون 23/ 18] .
وفي السماء مختلف أنواع الدواب، قال الله تعالى: وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ [البقرة 2/ 164] والدابة: تجمع الحيوان كله.
وآية الرياح: تصريفها، أي إرسالها عقيما وملقحة، ونكبا وهلاكا ونصرا، وحارة وباردة، وليّنة وعاصفة، وفيها التفريج والتنفيس والترويح،
روى أبو داود عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «الرّيح من روح الله، تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبّوها، واسألوا الله خيرها،
واستعيذوا بالله من شرها»
ويلاحظ أن الرياح تستعمل في الخير، والريح في العذاب،
كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول إذا هبت الريح: «اللهم اجعلها رياحا، ولا تجعلها ريحا»
لأن ريح العذاب شديدة ملتئمة الأجزاء، كأنها جسم واحد، وريح الرحمة ليّنة متقطعة.
وآية السحاب: تجمعه وتحريكه من مكان إلى آخر وثبوته بين السماء والأرض من غير عمد ولا علائق، يشبه الجبال، ويدهش لرؤيته من يراه من ركاب الطائرة عند ما تحلق فوقه. قال كعب الأحبار: السحاب غربال المطر، لولا السحاب حين ينزل الماء من السماء، لأفسد ما يقع عليه من الأرض.