فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54107 من 466147

كما يروى عن بعض السلف كانوا يدعون به للتقوية على غشيان النساء، لكنه إذا أراد ذلك.

قال: اللهم متعني بأعضائي وجوارحي.

وإن كان يشتهي الطعام ولا يقدر على أن يصيب منه صاحبه فلا يقول.

اللهم قوني فأصيب من الطعام حاجتي، وليقل.

اللهم أجزل من رزقك فارزقني وزدني به قوة أزد ذلك طاعة وعبادة.

إن نفرت عليه امرأته فلم تحضر فراشه، فلا يقولن: اللهم ألهمها أن تحضر فراشي، ولا: اللهم أسكنها ونحو ذلك.

وليقل.

اللهم أصلحها لي، كما قال الله - عز وجل - في زكريا صلوات الله عليه.

{وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} أي جعلناها تلد بعد أن كانت عاقراً، واسم الإصلاح يأتي على ذلك وغيره مما ذكرت.

وقد جرت عادة المسلمين بأن يدعوا الله تعالى بإصلاح واليهم لأنهم رأوا اسم الصلاح منتظماً عامة ما فيه النفع له ولهم.

فأمر المرأة أقل من ذلك.

وأما الفصل الحادي عشر: وهو أن لا يدعو ضجراً مستعجلاً، فإن ذلك فعل من له حق عند آخر يقتضيه.

وليس لأحد من الله حق حاصل عنده، متأخر عنه، فيستعجل به ويضجر من تأخره، والأمر في إجابة الدعاء إلى الله تعالى أن يفضل على عبده، فهو المحمود عليه، وإن لم يفعل فلا عتب ولا اعتراض عليه ولأن الدعاء عبادة واستكانة والضجر والاستعجال به إقصاء بهما فدل ذلك على أنهما من الحوائل بينهما وبين الإجابة كما يرجى أن يكون خلافهما من مقربات الإجابة والله أعلم فهذه الأركان.

وأما الأداب فالفصل الأول منها: تقديم التوبة أمام الدعاء، لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - «إن الله تعالى أوحى إلى نبي من الأنبياء عليهم السلام، أخبر قومك أنه لا يغرب على شيء ، فلا يدعوني أحد منهم وهو مقيم على ذنبه، فإنه لا يزداد مني إلا بعداً، ولا أزداد عليه إلا غضباً، ولكن ليتب ثم ليدعي» .

وليس معنى هذا الحديث عندي.

أن المذنب لا تجاب دعوته بحال، فإنه لو كان هكذا لأشبه أن لا يجاب إذا قال: اللهم بغض إلي معاصيك ووفقني لما تحب وترضى، أو قال: اللهم تب علي ومعلوم أن له أن يقول هذا، ويأمل الإجابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت