فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54181 من 466147

الكرام كافيًا في أن لا نزيد في الدين شيئًا، فيسعنا ما وسعهم، ومن يزعم أنه ورد

عنهم شيء يحتج به في طلب قضاء الحاجات من الأموات أو من النبي صلى الله

تعالى عليه وسلم بعد موته، فليبينه لنا لنهتدي به، أما أدلة المنع فسنشير إليها في

جواب السؤال (5) .

هذه المسألة من المسائل الاعتقادية، وهي فرع مسألة الواسطة الآتية،

والخطأ في العقائد كفر في الغالب بخلاف الخطأ في الفقه فإنه خطأ يغفر؛ ولذلك

كان الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه ينهى عن الخوض في علم الكلام ويقول:

لأن يقال أخطأت خير من أن يقال كفرت، وأقول على فرض أن هذا الطلب جائز

كما يعتقد السائل: أليس من الاحتياط في الدين ترك هذا الجائز خوفًا من خطر الخطأ

في الاعتقاد على ما يعتقده غيره؟

قال المنجم والطبيب كلاهما ... لا تبعث الأموات قلت إليكما

إن صح قولكما فلست بخاسر ... أو صح قولي فالخسار عليكما

(5) ومنه ما هو الفرق بين مذهب الوهابية، ومذهب ابن تيمية وحضرة

صاحب المنار وغيرهما سلفًا وخلفًا في الواسطة؟ وهل قام صاحب نحلة أو مذهب

جديد من الخوارج أو الوهابية أو البابية لا يتخذ الكتاب والسنة عمدته في الاحتجاج

سترًا لمبادئه التي يدعيها؟ وما قول حضرته في كتاب إعجاز المسيح في التفسير

الصحيح الذي ظهر اليوم لمن يدَّعي المهدوية بالهند في تفسير فاتحة الكتاب،

وجعله الدليل على صحة دعواه عجز الإنس والجن عن عمل تفسير كتفسيره في

مدى قصير كالمدى الذي عمل فيه هذا التفسير هل مصيب؟ أم مخطئ فيما يدَّعيه

اهـ. بحروفه.

(ج) مذهب السلف والخلف في الإسلام أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

هم الواسطة بين الله تعالى وبين عباده في تبليغ دينه لقوله تعالى: وَمَا نُرْسِلُ

المُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ (الأنعام: 48) وقوله عز وجل: إِنْ عَلَيْكَ

إِلاَّ البَلاغُ (الشورى: 48) وغير ذلك من الآيات الكثيرة الواردة بصيغة النفي

والإثبات ككلمة التوحيد، وأنه لا واسطة بين الله تعالى وعباده في غير تبليغ دينه

من نحو قضاء حاجة سلبية كالشفاء من مرض، أو وقوعية كسعة الرزق أو هداية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت