فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54182 من 466147

والدليل على هذا الآيات الواردة بصيغة الحصر وهي كثيرة جدًّا - كما قلنا -

والبراهين العقلية القاطعة بأن الله تعالى غني عن المساعدة والوزير والمعين؛ لأنه

على كل شيء قدير لا يحتاج إلى من يعطفه على عباده لأنه أرحم الراحمين،

فرحمته ورأفته لا تقبل الزيادة لأنها في نهاية الكمال، وقد سبق علمه بكل شيء فلا

يمكن أن يغيره أو يزيد فيه أحد، ولا نطيل في سرد الأدلة؛ لأننا كتبنا فيها مرارًا

وأوردنا الآيات والأحاديث الصحيحة فيها وأوَّل سؤال ورد علينا فيها نشر في العدد

الرابع من المجلد الأول، وأوضح ما كتبناه فيها هو الدرس الثامن من الأمالي

الدينية فليراجع في الصفحة 630 من المجلد الثاني.

أما شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فكان من أنصار السنة وأكابر

حفاظها والداعين إليها، والآمرين بما عرَّفته والناهين عما أنكرته في زمن ترك

المسلمون فيه الدعوة إلى دينهم بالمرة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في

الغالب، وقد ألف في البدع والضلالات التي رآها فاشية رسائل نفيسة يؤيد فيها

السنة ومذهب السلف، ويدحض شبه أهل البدع، ومنها رسالة مخصوصة في

الواسطة طُبعت من عهد قريب في مطبعة المؤيد، فعلى السائل أن يطالعها، وأما

الوهابية، فالذي علمناه عنهم أنهم يعتقدون في هذه المسألة اعتقاد السلف أيضًا،

وسنذكر في فرصة أخرى شيئًا من تاريخهم وما قيل فيهم.

ومن عجيب القول قول هذا السائل: وهل قام صاحب نحلة ... إلخ؛ فإننا لا

نجد له وجهًا صحيحًا فهل يقول صاحبه أن المبتدعة هم الذين اتخذوا الكتاب والسنة

عمدتهم دون أهل الحق، فيجب أن نخالفهم بترك الاعتماد على الكتاب والسنة؟ هذا

هو ظاهر العبارة وهو أمر بترك الإسلام واتباع الأوهام لا يرضاه السائل ولا يريده

ولعل مراده أننا لا ينبغي لنا أن نأخذ بقول كل من يدعي الاعتماد على الكتاب

والسنة؛ لأن المبتدعة يشاركون أهل الحق في هذه الدعوى.

ويرد عليه ههنا سؤال وهو: أن المذاهب في الأصول والفروع كثيرة، وكل

أهل مذهب يدعون الاعتماد على الكتاب والسنة، فبم نعرف المحق من المبطل؟

وكيف نميز بين الحق والباطل؟ إن قال نعرف ذلك بتمحيص الأدلة والتمييز بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت