فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52180 من 466147

فأما قوله (والموفون بعهدهم) ففي رفعه وجهان. أحدهما أن يكون مرفوعا على المدح لأن النعت إذا طال وكثر رفع بعضه ونصب بعضه على المدح ويكون المعنى وهم الموفون بعهدهم قال الزجاج هذا أجود الوجهين .. والوجه الآخر أن يكون معطوفا على من آمن ويكون المعنى ولكن ذا البر وذوي البر المؤمنون والموفون بعدهم .. فأما نصب الصابرين ففيه وجهان. أحدهما المدح لأن مذهبهم في الصفات والنعوت إذا طالت أن يعترضوا بينهما بالمدح والذم ليمزجوا الممدوح أو المذموم ويفردوه فيكون غير متبع لأول الكلام من ذلك قول الخرنق بنت بدر بن هفان لا يبعدن قومي الذين هم سم العداة وآفة الجزر النأزلين بكل معترك والطيبين معاقد الأزر فنصبت ذلك على المدح وربما رفعوهما جميعا على أن يتبع آخر الكلام ومنهم من ينصب النأزلين ويرفع الطيبين وآخرون يرفعون النأزلين وينصبون الطيبين والوجه في النصب والرفع ما ذكرناه .. ومن ذلك قول الشاعر أنشده الفراء إلى الملك القرم وابن الهمام وليث الكتيبة في المزدحم وذا الرأي حين تغم الأمور بذات الصليل وذات اللجم فنصب ليث الكتيبة وذا الرأي على المدح .. وأنشد الفراء أيضا

فليت التي فيها النجوم تواضعت علي كل غث منهم وسمين غيوث الحيا في كل محل ولزبة أسود الشرا يحمين كل عرين ومما نصب على الذم قوله سقوني الخمر ثم تكنفوني عداة الله من كذب وزور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت