فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42018 من 466147

قَوْلُه تَعَالَى: (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لكُلّ بَابٍ منْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) ثم إنه إن كان

الْمُرَاد الْيَهُود الْمَخْصُوصين المعلوم عند اللَّه تَعَالَى وفاتهم عَلَى الكفر فالأمر بين وإلا فهو

عام خص منه البعض الذي أسلم منهم بعد ما كَفَرُوا ونقضوا العهد لا يقال إن الْمُنَافقينَ

داخلون في الْيَهُود لأنهم منهم لأنا نقول إن المصنف صرح في سورة الحجر بمقابلة الْمُنَافقينَ

لليهود وكون عذابهم في الدرك الأسفل الذي هُوَ أشد الدركات عذابًا عَلَى أن الْمُنَافقينَ

ظهروا من المشركين أَيْضًا وإن كان أكثرهم من اليهود ويدل عَلَى ما ذكرنا أَيْضًا قوله هنا

لأن عصيانهم [أشد فإنهم] كَفَرُوا ببعض كتابهم.

قوله: (تأكيد للوعيد) لأنه تذييل يشتمل عَلَى معنى الْجُمْلَة المتقدمة؛ إذ الْمُرَاد بهذا

الخبر لازمه كناية وهو مؤاخذتهم بمقتضى أفعالهم وهو عين ما مر؛ ولذا قال تأكيد الخ. قوله:

(أي الله سبحانه وتَعَالَى بالْمرْصَاد) فيه تلميح إلَى قَوْلُه تَعَالَى في سورة الفجر:(إنَّ رَبَّكَ

لَبالْمرْصَاد)أي المكان الذي يترقب فيه الرصد مفعال من رصده كالميقات

من وقَّته، وهو تمثيل لإرصاده العصاة بالعقاب فهو اسْتعَارَة تمثيلية فتوجه وكن عَلَى بصيرة

(لا يغفل عن أفعالهم) .

قوله: (وقرأ عاصم في رواية المفضل [ «تردون» ] عَلَى الخطاب) وهي شاذة كما قيل

وبين وجهه بقوله (لقوله منكم) ووجه القراءة بالغيبة لقوله (فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ) وكذا

الْكَلَام في قراءة (يَعْمَلُونَ) بالتاء والياء، فإنه أَيْضًا بناء عَلَى الاعتبارين، والقراءة أولى

لعمومه من يفعل ومن لم يفعل. أما من يفعل فظاهر، وأما عذاب من لم يفعل فلرضائهم

وعدم منعهم مع القدرة عَلَى ذلك (وابن كثير ونافع وشعبة عن عاصم ويعقوب(يَعْمَلُونَ)

على أن الضَّمير لمن).

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: تأكيد للوعيد أي الوعيد المُسْتَفَاد مما قبله. فإن قيل مقام التَّأْكيد يقتضي الفصل

وترك العطف لاتصال بين المؤكد والمؤكد فما وجه دخول الواو المنبئة عن المغايرة؟ قلنا التي

تنبئ عن معنى المغايرة هي واو العطف، وهذه الواو ليست للعطف بل هذه الْجُمْلَة اعتراض

وتذييل لما تضمنه الْكَلَام السابق من [الإخزاء] في الدُّنْيَا وردهم إلَى أشد العذاب وكثيرًا تجيء

الجمل الاعتراضية مصدرة بالواو المفيدة لمعنى التَّأْكيد كقَوْله تَعَالَى: (وَأَنْتُمْ مُعْرضُونَ)

(وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ) عَلَى ما مرَّ، وكما في قوله:

إنَّ الثَّمانينَ وبُلّغْتَها ... قد أحْوَجَتْ سَمعي إلَى تَرْجُمانْ

فإن قوله وبُلّغْتَها اعتراض واقع بالواو بين اسم إن وخبرها وارد للدعاء. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 3/ 476 - 487} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت