فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42824 من 466147

مع تغيير الأُسلوب , وذلك لطول العهد بسبب توسط الجملة الحالية: {وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا} - أي: فلما جاءَهم الكتاب الذي عرفوا أنه من عند الله كفروا به. وإيراد الموصول {مَا عَرَفُوا} دون الاكتفاء بالإضمار بأن يقال لهم: فلما جاءَهم أَي الكتاب إنما جاء ليبان كمال مكابرتهم. فإن معرفتهم لما جاءَهم. من دواعي الإيمان لا الكفر. وقوله {كَفَرُوا} جواب {لمَّا} الأولى عند المبرد. وقال أبو البقاء هو جواب الأولى والثانية معًا.

وقيل إِن المراد بلفظ {مَا عَرَفُوا} هو النبي - صلى الله عليه وسلم - واستعمال {ما} فيمن يعلم كثير، كقوله تعالى {والسَّماَءِ وَماَ بَنَاهَا} يعنى ومن بناها. وعلى هذا تكون جملة {كَفَرُوا بِهِ} جوابا عن {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا} أما جواب {وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ} : فمقَّدرٌ وتقديره: كذبوه. وقد دل عليه جواب الثانية.

والمعنى عليه: فلما جاءَهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي عرفوا صفاته ونبوته من التوراة: معرفة لا يخالجها ريب، حسدوه، لأنه من العرب أولاد إسماعيل، وملأ الحسد قلوبهم غيظا، {فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَافِرِينَ} : الفاءُ لترتيب ما بعدها - من اللعن - على ما قبلها من الكفر، أي: فلعنة الله عليهم وطرده لهم من حمته وتوفيقه، بسبب كفرهم بما عرفرا أنه الحق، وإصرارهم عليه، وإنما، قال {عَلَى الْكَافِرِينَ} ولم يقل عليهم ليشعر بأن سبب حلول اللعنة بهم هو كفرهم {وَعَلَى} تفيد استعلاءَ اللعنة عليهم وشمولها لهم.

{بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (90) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (91) }

المفردات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت