والثالث: أنه على العموم فِي كل ما أمر الله تعالى به أن يوصل.
قوله عز وجلَّ: {وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ} وفي إفسادهم فِي الأرض قولان:
أحدهما: هو استدعاؤهم إلى الكفر.
والثاني: أنه إخافتهم السُّبُلَ وقطعهم الطريق.
وفي قوله: {أُولئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} قولان:
أحدهما: أن الخسران هو النقصان، ومنه قول جرير:
إِنَّ سليطاً فِي الْخَسَارِ إِنَّهُ ... أَوْلاَدُ قَوْمٍ حلفوا افنه
يعني بالخَسَار، ما ينقُصُ حظوظهم وشرفهم.
والثاني: أن الخسران ها هنا الهلاك، ومعناه: أولئك هم الهالكون.
ومنهم من قال: كل ما نسبه الله تعالى من الخسران إلى غير المسلمين فإنما يعني الكفر، وما نسبه إلى المسلمين، فإنما يعني به الذنب. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 1 صـ 89 - 90}