فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41270 من 466147

{عِندَ رَبّكُمْ} أي فِي كتابه وحكمه وهو عند عصابة بدل من {بِهِ} ، ومعنى كونه بدلاً منه أن عامله الذي هو نائب عنه بدل منه إما بدل الكل إن قدر صيغة اسم الفاعل أو بدل اشتمال إن قدر مصدراً ، وفائدته بيان جهة الاحتجاج بما فتح الله تعالى ، فإن الاحتجاج به يتصور على وجوه شتى ، كأنه قيل: ليحاجوكم به بكونه فِي كتابه ، أي يقولوا: إنه مذكور فِي كتابه الذي آمنتم به ، وبما ذكر يظهر وجه الجمع بين قوله تعالى: {بِهِ} أي (بما فتح الله عليكم) وقوله تعالى: {عِندَ رَبّكُمْ} واندفع ما قيل لا يصح جعله بدلاً لوجوب اتحاد البدل والمبدل منه فِي الإعراب ، وههنا ليس كذلك لكون الثاني ظرفاً والأول مفعولاً به بالواسطة ، وقيل: المعنى بما عند ربكم فيكون الظرف حالاً من ضمير {بِهِ} وفائدته التصريح بكون الاحتجاج بأمر ثابت عنده تعالى وإن كان ذلك مستفاداً من كونه بما فتح الله تعالى ، وقيل: عند ذكر ربكم ، فالكلام على حذف مضاف ، والمراد من الذكر الكتاب وجعل المحاجة بما فتح الله تعالى باعتبار أنه فِي الكتاب محاجة عنده توسعاً وهذه الأقوال مبنية على أن المراد بالمحاجة فِي الدنيا وهو ظاهر لأنها دار المحاجة والتأويل فِي قوله تعالى: {عِندَ رَبّكُمْ} وقيل: عند ربكم على ظاهره والمحاجة يوم القيامة واعترض بأن الإخفاء لا يدفع هذه المحاجة لأنه إما لأجل أن لا يطلع المؤمنون على ما يحتجون به وهو حاصل لهم بالوحي أو ليكون للمحتج عليهم طريق إلى الإنكار ، وذا لا يمكن عنده تعالى يوم القيامة ولا يظن بأهل الكتاب أنهم يعتقدون أن إخفاء ما فِي الكتاب فِي الدنيا يدفع المحاجة بكونه فيه فِي العقبى لأنه اعتقاد منهم بأنه تعالى لا يعلم ما أنزل فِي كتابه وهم برآء منه ، والقول بأن المراد: ليحاجوكم يوم القيامة وعند المسائل ، فيكون زائداً فِي ظهور فضيحتكم وتوبيخكم على رؤس الأشهاد فِي الموقف العظيم ، فكان القوم يعتقدون أن ظهور ذلك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت