فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34359 من 466147

وقوله: (ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) .

أَي: تعلمون أَنكم تُرجَعون إليه، وكذلك المصير والمآب.

والثاني: ترجعون إلى ما أعَد لَكُم من العذاب. احتج عليهم بما أَخبرهم اللَّه أَنه أَنشأهم بعد الموتة الأُولى، وأنه يبعثهم بعد الموتة الأُخرى (ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) كأنه يقول: ثم اعلموا أَنكم إليه ترجعون.

قوله: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا(29)

قيل: إنه صلة قوله: (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا) أي: كيف تكفرون بالذي خلق لكم ما في الأرض ما يدلكم على وحدانيته؛ لأَنه ليس شيء من الأرض إلا وفيه دلالة وحدانيته.

ويحتمل: كيف تكفرون بالذي خلق لكم ما في الأَرض نعيمًا من غير أَن كان وجب لكم عليه حق من ذلك لتشكروا لَهُ عليها، فكيف وجهتم أَنتم الشكر فيها إلى غيره؟

ويحتمل (خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ) : محنة يمتحنكم بها في الدنيا؛ كقوله: (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) ، ثم لتجزون في دار أخرى فكيف أنكرتم البعث؟!

وفى بيان حكمةِ خلق الخلق في الدنيا للفناءِ، والإحياء للآخرة - حكمة، وفي إنكارها ذهاب الحكمة.

وقوله: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ) .

قيل فيه بوجوه:

قيل: استوى إلى الدخان؛ كقوله: (اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ) .

وقيل: استوى: تَمَّ؛ كقوله: (بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى) أي: تَمَّ.

وقيل: استوى: أَي: استولى.

والأَصل عندنا في قوله: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ) و (اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) ، وغيرها من الآيات من قوله: (وَجَاءَ رَبُّكَ...) الآية. وقوله: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ...) الآية، من الآيات التي ظنت المشبِّهةُ أَن فيها تحقيق وصف اللَّه تعالى بما يستحق كثير من الخلق الوصفَ به على التشابه.

في الحقيقة إنها تحتمل وجوهًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت