فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31760 من 466147

... وتمضى قرون .. ويتعرف العلماء على الذرة .. ويخضعونها للبحث فِي المعمل فيكتشفون أن فِي دخلها (( زوجين ) )من الطاقة، إحداهما سالبة والأخرى موجبة، وأن فصلهما بعضهما عن بعض يحدث آثاراً مريعة مدمرة، هي التي تحدثها القنابل الذرية والقنابل النووية!... ويكتشفون عجيبة أخرى: إن التفاعلات الكيميائية هي عملية (( تزاوج ) )بين المواد المختلفة. ففى كل ذرة لأى عنصر من العناصر نواة موجبة تدور حولها مجموعة من الكهارب السالبة (تسمى الالكترونات ) ) ، عددها محدد فِي كل عنصر، وتكون على هيئة دوائر متكاملة حول النواة، ولكن الحلقة الأخيرة من هذه الدوائر تكون ناقصة، هكذا هي فِي خلقها الربانى، وأن العنصر الذي تكمل حلقته الناقصة حلقة عنصر آخر يمكن أن يتم بينه وبين العنصر الآخر تفاعل كيمياوى (أى تزاوج) وأن العنصر الذي اكتملت الحلقة الأخيرة لحسابه هو قاعدة التفاعل!... وللتمثيل نفترض أن عنصرا من العناصر تتكون كل حلقة من كهاربه السالبة (الإلكترونات) من ثمانية إلكترونات، وأن الحلقة الأخيرة مكونة من ستة إلكترونات فقط. فأيما عنصر تنتهى حلقته الأخيرة بإلكترونين اثنين يكون قابلاً للتفاعل مع ذاك العنصر، وتتم فِي التفاعل عملية تزاوج يكمل فيها أحد العنصرين الآخر !... وهذه المعلومات كلها، التي لم تكن معلومة لأحد من البشر وقت نزول القرآن، هي التي تفسر قوله تعالى: (( ومن كل شيء خلقنا زوجين ) ). كما أنها تحقق ما أخبر الله به عباده أنه سيكشف لهم عن أسرار فِي المستقبل، لم يكونوا يعرفونها وقت نزول القرآن، كما جاء فِي قوله تعالى: (( سنريهم آياتنا فِي الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ) ) (1) . ومن يدرى: ماذا يكشف الله غدا للناس من الآيات، فِي الأنفس وفى الآفاق؟!

(1) سورة فصلت: 53

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت